الشيخ الكليني
216
الكافي ( دار الحديث )
وَاللَّهِ « 1 » مَحْضُ « 2 » الْإِيمَانِ » . قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : فَحَدَّثْتُ بِذلِكَ « 3 » عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ « 4 » أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِنَّمَا عَنى بِقَوْلِهِ هذَا : « وَاللَّهِ مَحْضُ الْإِيمَانِ » خَوْفَهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ « 5 » هَلَكَ ؛ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ « 6 » ذلِكَ فِي قَلْبِهِ » . « 7 » 2945 / 4 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَشْكُو إِلَيْهِ لَمَماً « 8 » يَخْطُرُ « 9 » عَلى بَالِهِ ، فَأَجَابَهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنْ شَاءَ ثَبَّتَكَ « 10 » ، فَلَا يَجْعَلُ « 11 » لِإِبْلِيسَ عَلَيْكَ طَرِيقاً ، قَدْ شَكَا قَوْمٌ إِلَى « 12 » النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمَماً يَعْرِضُ « 13 » لَهُمْ ، لَأَنْ تَهْوِيَ « 14 » بِهِمُ الرِّيحُ أَوْ يُقَطَّعُوا « 15 » أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَ تَجِدُونَ ذلِكَ ؟ قَالُوا « 16 » : نَعَمْ ، فَقَالَ :
--> ( 1 ) . في « ه » : - / « واللَّه » . ( 2 ) . « المحض » : الخالص الذي لم يخالطه غيره . المصباح المنير ، ص 565 ( محض ) . ( 3 ) . في « بس » : « بذاك » . ( 4 ) . في البحار : « فقال حدّثني أبو عبداللَّه عليه السلام » بدل « حدّثني أبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام » . ( 5 ) . في « ه » : - / « قد » . ( 6 ) . في « ب ، ج ، د ، ه ، بس » والوافي : - / « له » . ( 7 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 253 ، ح 1901 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 324 ، ذيل ح 13 . ( 8 ) . « لمماً » : جمع اللَّمَّة : الهِمَّة والخَطْرَة تقع في القلب . راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 273 ( لمم ) . ( 9 ) . في « بر ، بف » : « تخطر » . ولعلّه بلحاظ المعنى ، وهو مقاربة الذنب أو الصغائر من الذنوب . ( 10 ) . في « ز » : « يثبتك » . وفي « بر » : « أثبتك » . ( 11 ) . في « ز ، ص ، ه » : « فلا تجعل » . ( 12 ) . في الوافي : - / « إلى » . ( 13 ) . في « بس ، بف » : « تعرض » . ( 14 ) . في « ز » : « يهوي » . وفي شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 139 : « الهوى : السقوط من أعلى إلى أسفل ، وفعله من باب ضرب ، ومنه قوله تعالى : « أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ » [ الحجّ ( 22 ) : 31 ] أي بعيد . والباء في « بهم » للتعدية ، وهم جعلوا التكلّم باللمم وإظهاره أشدّ عليهم من أن يسقطهم الريح إلى مكان عميق ، أو أن تقطّع أعضاؤهم استقباحاً لشأنه واستعظاماً لأمره ؛ لأنّه محال في حقّه تعالى وكفرٌ به » . ( 15 ) . في « ز ، بر » : « تقطّعوا » . ( 16 ) . في « ج ، ز ، بس » : « فقالوا » .